تركيا تنفي تصدير بضائع إلى إسرائيل في 2024 وتؤكد التزامها الكامل بوقف التبادل التجاري بسبب حرب غزة
في ظل الجدل المتصاعد حول العلاقة الاقتصادية بين أنقرة وتل أبيب، أصدرت تركيا بيانًا حاسمًا تنفي فيه أي صادرات إلى إسرائيل عام 2024 وتوضح تفاصيل موقفها من حرب غزة. اقرأ التفاصيل الكاملة وردّ أنقرة الرسمي.
نفت الرئاسة التركية بشكل قاطع ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن استمرار الصادرات التركية إلى إسرائيل خلال عام 2024، مؤكدة أن جميع أشكال التبادل التجاري بين أنقرة وتل أبيب تم تعليقها رسميًا منذ مايو الماضي، على خلفية استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
❌ أنقرة تنفي تصدير بضائع لإسرائيل بقيمة 393.7 مليون دولار
في بيان صادر عن مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لمديرية الاتصالات في الرئاسة التركية، وصفت السلطات التركية الأرقام المتداولة حول حجم الصادرات إلى إسرائيل والتي قُدّرت بـ393.7 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بأنها "مزيفة ولا أساس لها من الصحة".
وجاء في البيان:
"الادعاء بأن تركيا صدّرت بضائع بقيمة 393.7 مليون دولار لإسرائيل بين يناير ومايو 2024، هو محض كذب وتضليل يهدف إلى تشويه سمعة مؤسسات الدولة وخلق رأي عام زائف".
🛑 وقف شامل للتجارة التركية مع إسرائيل منذ مايو 2024
ذكّرت الحكومة التركية بأنها أعلنت في الثاني من مايو 2024 قرارًا رسميًا بوقف جميع أنشطة التصدير والاستيراد والعبور التجاري مع إسرائيل، سواء في الجمارك أو عبر المناطق الحرة. وأكد البيان أنه "منذ ذلك التاريخ لم يتم إصدار بيان جمركي واحد ولم تغادر أي شحنة من تركيا إلى إسرائيل، كما لم تدخل أي بضاعة إسرائيلية إلى الأراضي التركية".
🇵🇸 استمرار التجارة مع فلسطين رغم الرقابة الإسرائيلية
في المقابل، أوضحت الرئاسة التركية أن التجارة مع فلسطين ما تزال قائمة، عبر اتفاقية موقعة بين وزارة التجارة التركية ووزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية، تهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني. وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى فلسطين في 2023 نحو 797 مليون دولار.
لكن البيان أشار إلى أن هذه التجارة تتم "عبر موانئ خاضعة للسيطرة الإسرائيلية"، وهو ما قد يفسر التباس بعض الأرقام المتداولة في تقارير إعلامية.
📢 تركيا تجدد رفضها للإبادة الجماعية في غزة
وختم البيان بتجديد الإدانة الشديدة لما وصفته بـ"الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين"، مؤكدًا استمرار الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني التركي للشعب الفلسطيني.
وجاء هذا الموقف ضمن استراتيجية تركية أوسع أعلن عنها الرئيس رجب طيب أردوغان في أبريل 2024، وشملت فرض قيود تجارية على 54 فئة من المنتجات، لتتحول لاحقًا إلى مقاطعة تجارية كاملة نتيجة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
📌 خلاصة:
تركيا تُصرّ على الالتزام بقرارها السيادي القاضي بوقف التبادل التجاري مع إسرائيل، وتؤكد أن الدعم الفلسطيني لا يزال أولوية في سياستها الخارجية. وبينما تشتد الحرب على غزة، يزداد التوتر في المشهد الإقليمي وتزداد معه أهمية دقة البيانات الاقتصادية وتوثيق المواقف الرسمية.