تعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية في مجال الهجرة: اجتماع باريس والتزام مشترك لمواجهة التحديات
في اجتماعها السابع بالعاصمة باريس، عزز المغرب وفرنسا شراكتهما الاستثنائية عبر تنسيق مشترك في ملف الهجرة، مع التركيز على التنقل القانوني، مكافحة الهجرة غير النظامية، وحماية القاصرين، في خطوة نموذجية تعكس المسؤولية المشتركة بين البلدين.
إطار جديد للشراكة المغربية-الفرنسية في ملف الهجرة
في استمرار لتنفيذ “الإعلان التاريخي” الموقع في 28 أكتوبر 2024 بين الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقدت المغرب وفرنسا اجتماعها السابع للمجموعة المشتركة الدائمة حول الهجرة، بالعاصمة باريس، بحضور كبار المسؤولين في وزارتي الداخلية بالبلدين. اللقاء يمثل تعزيزًا هامًا للتعاون الثنائي في مجال إدارة تحديات الهجرة.
أجندة شاملة لتعزيز التنقل القانوني ومكافحة الهجرة غير النظامية
تركزت المباحثات على وضع خطة عمل تشمل تسهيل التنقلات النظامية، مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتعزيز التعاون في إعادة القبول، إلى جانب الحد من الهجرة غير المنظمة. كما شدد الطرفان على أهمية تنسيق الجهود بين بلدان المصدر والعبور والإقامة، بناءً على مبدأ المسؤولية المشتركة.
إقرأ أيضًا:
مشاريع مشتركة لتحسين الإجراءات الإدارية وتحليل البيانات
أسفر التعاون بين البلدين عن إطلاق مشاريع تهدف إلى تحسين الإجراءات الإدارية المتعلقة بالهجرة، وتوحيد مؤشرات القياس، إلى جانب إنشاء شبكة مشتركة لتحليل بيانات الهجرة، ما يشكل نموذجًا عالميًا في مستوى التنسيق بين الدول.
تطوير الخدمات القنصلية ودعم التنقل القانوني للعمال والمهاجرين
قدمت البعثة المشتركة توصيات لتحسين عمليات تحديد الهوية وتسليم رخص المرور القنصلية في المغرب وفرنسا، مع الاتفاق على تعزيز آليات الهجرة الدائرية وتنظيم حركة العمال الموسميين، مع ضمان احترام حقوقهم. كما جدد الطرفان التزامهما بتسهيل إقامة الطلاب والباحثين، الذين يسهمون في نقل المعرفة وتعزيز التقارب الثقافي.
حماية القاصرين غير المصحوبين والتزام بالتشريعات الدولية
في ملف القاصرين، أكد الجانب المغربي التزامه بالتعليمات الملكية لإعادة جميع القاصرين المغاربة الذين تم التعرف عليهم، بالتوازي مع تطبيق إعلان النوايا الموقع عام 2020 بين وزارتي العدل، الذي يحمي حقوق الأطفال ويضمن احترام الاتفاقيات الدولية.
تعاون أمني مشترك لمواجهة التحديات الجيو-استراتيجية
اختتم الاجتماع بتأكيد التقارب بين المغرب وفرنسا في مواجهة التحديات الأمنية، لا سيما مكافحة الجريمة المنظمة التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي، مع التزام مشترك بتنسيق الجهود لمواجهة هذه التهديدات بشكل فعال.