تصعيد عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية يتسبب في تهجير قسري لعائلات فلسطينية وتوسيع النشاط الاستيطاني
في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، تواجه الضفة الغربية موجات اقتحام وتهجير قسري جديدة، وسط دعوات حكومية إسرائيلية لضم الأراضي وتوسيع المستوطنات.
🔴 اقتحامات إسرائيلية متصاعدة في الضفة الغربية: نابلس وبيت لحم تحت الحصار العسكري
في إطار تصعيد ممنهج، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة سلسلة من الاقتحامات في الضفة الغربية شملت مناطق نابلس وبيت لحم.
ووفق مصادر محلية، داهم جيش الاحتلال بنايات سكنية في منطقتي "رفيديا" و"المخفية" بمدينة نابلس، حيث قام بتفتيش جميع الشقق وسط حالة من الذعر بين السكان.
وفي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، اقتحمت القوات الإسرائيلية منطقة "أم ركبة"، وفتشت منزلين دون تسجيل حالات اعتقال، فيما شهدت المنطقة استنفارًا أمنيًا مكثفًا أثار مخاوف السكان من تنفيذ اعتقالات جماعية أو عمليات مداهمة أخرى.
إقرأ أيضًا:
🔴 منع بيت عزاء في الخليل: الاحتلال يواصل استهداف العائلات الفلسطينية
مساء الخميس، شهدت مدينة الخليل حادثة أخرى مثيرة للغضب، حيث اقتحم جنود الاحتلال بيت عزاء أقامته عائلة الشهيد مهدي شاور، الأسير المحرر الذي استُشهد في قصف إسرائيلي على غزة.
شهود عيان أكدوا أن الجنود منعوا المعزين من التواجد في المكان، ما اضطر العائلة إلى إلغاء مراسم العزاء والاكتفاء بتلقي التعازي عبر الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي، في سابقة جديدة تعكس التضييق المتواصل على الحريات الاجتماعية للفلسطينيين.
🔴 تهجير قسري لعشرات العائلات في عرب المليحات بسبب هجمات المستوطنين المدعومة من الجيش
تواصلت سياسة التهجير القسري للفلسطينيين في المناطق البدوية، حيث نزحت 30 عائلة صباح الجمعة من تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن النزوح جاء نتيجة الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، الذين أقاموا مؤخرًا بؤرة استيطانية أمام أحد منازل التجمع، وسط صمت تام من الجهات الإسرائيلية الرسمية.
ويُعد هذا التهجير هو الثاني خلال 48 ساعة، بعد نزوح 20 عائلة أخرى أمس الخميس. وبذلك يكون أكثر من 500 فرد من أصل 85 عائلة يواجهون خطر فقدان مساكنهم وأراضيهم بشكل نهائي.
🔴 خطة نتنياهو لضم الضفة الغربية: ضغط من الكنيست وتصعيد سياسي مقلق
في السياق السياسي، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه لا يزال ملتزماً بخطته لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
ودعا أعضاء بارزون في حزب الليكود إلى تمرير قرار حكومي رسمي بضم الضفة قبل انتهاء الدورة الصيفية للكنيست خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، في خطوة اعتبرها مراقبون تكريسًا لسياسة "فرض الأمر الواقع"، خصوصًا في ظل ملاحقة نتنياهو من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
🔴 خسائر بشرية مروعة: 989 شهيدًا وآلاف الجرحى منذ بدء التصعيد الإسرائيلي
ووفقًا لمعطيات رسمية صادرة عن مؤسسات فلسطينية، فقد أسفرت عمليات الاحتلال المستمرة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عن استشهاد ما لا يقل عن 989 فلسطينيًا وإصابة ما يزيد عن 7,000 آخرين منذ بداية التصعيد.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتعدد الأوجه، من الميداني إلى السياسي، يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية لتوسيع السيطرة على الضفة الغربية، عبر الضغط العسكري والتهجير السكاني، تمهيدًا لضمها رسميًا إلى السيادة الإسرائيلية.