نتنياهو يعلن تغيير الأولويات: إنقاذ الرهائن قبل هزيمة حماس وسط ضغو...

MEDIAMAR360

نتنياهو يعلن تغيير الأولويات: إنقاذ الرهائن قبل هزيمة حماس وسط ضغوط أميركية ومحادثات متعثرة

بقلم : محمد صدقي
Mon, 30 Jun 2025 11:34:40
كيف تغيرت لهجة نتنياهو بعد رسائل ترامب؟
كيف تغيرت لهجة نتنياهو بعد رسائل ترامب؟

في تحول مفاجئ، أعلن نتنياهو أن إنقاذ الرهائن بات أولوية تتقدم على هزيمة حماس، بينما يلوّح ترامب باتفاق وشيك، وسط جمود في المحادثات. التفاصيل الكاملة هنا.

▪️ تحول في الموقف الإسرائيلي: الرهائن قبل حماس

لأول مرة منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن استعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس باتت تمثل أولوية قصوى للحكومة، متقدمة على هدف "هزيمة حماس" الذي ظل يتصدر الخطاب الإسرائيلي طوال الشهور الماضية.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارة إلى منشأة تابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك) في جنوب إسرائيل، حيث صرح:
"هناك الآن العديد من الفرص. أولا وقبل كل شيء إنقاذ الرهائن. بالطبع سيتعين علينا أيضا حل قضية غزة وهزيمة حماس، لكنني أعتقد أننا سنحقق كلا الهدفين."

▪️ إشادة حذرة من عائلات الرهائن وتحليل إعلامي متحفظ

منتدى عائلات الرهائن رحّب بما وصفه بـ"تحول إيجابي في أولويات الحكومة"، لكنه لم يخفِ قلقه من غياب أية تفاصيل حول آلية استعادة المحتجزين، أو مدى الجدية في سلوك مسار تفاوضي.

تحليلات صحف إسرائيلية، أبرزها يديعوت أحرونوت، ربطت بين تصريح نتنياهو وتزايد الحديث في الأوساط السياسية عن اقتراب "اتفاق محتمل"، لكنها لفتت إلى أن رئيس الحكومة استخدم مصطلح "إنقاذ" بدلاً من "صفقة"، ما يُفهم على أنه تفادٍ متعمد للحديث عن مفاوضات مباشرة مع حماس.

▪️ ترامب يدخل على الخط: أبرموا الصفقة

في موازاة التصريحات الإسرائيلية، دخل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على خط الأزمة، حيث نشر عبر منصته "تروث سوشيال" دعوة صريحة لإبرام اتفاق:
"أبرموا صفقة في غزة، وأعيدوا الرهائن!"
وقد جاء منشوره بعد أيام من تصريحه بأن وقف إطلاق النار قد يكون وشيكًا، معبّرًا عن تفاؤله بقرب التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب.

تصريحات ترامب أثارت تباينًا في التحليلات، حيث اعتبرها البعض محاولة انتخابية لإبراز دوره في السياسة الخارجية، بينما رآها آخرون مؤشرًا على تنسيق غير مباشر مع حكومة نتنياهو.

▪️ تعثر المحادثات رغم الزخم السياسي

رغم المؤشرات السياسية المتزايدة على رغبة في التهدئة، نقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤولين إسرائيليين مشاركين في المحادثات أن "التقدم لا يزال محدودًا"، مشيرين إلى أن المحادثات مستمرة دون نتائج ملموسة حتى الآن.

وأفاد التقرير أن حركة حماس لا تزال متمسكة بمطلب إنهاء الحرب كشرط مسبق لأي صفقة، وهو ما رفضته الحكومة الإسرائيلية في اجتماع مجلس الوزراء الأمني الأخير الذي عُقد في مقر القيادة الجنوبية.

▪️ مؤشرات على تهيئة الرأي العام الإسرائيلي

يرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء تعكس محاولة لتهيئة الداخل الإسرائيلي لفكرة القبول بصفقة تبادل، بعد شهور من التصعيد العسكري وعدم إحراز نتائج واضحة على الأرض، لا سيما في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة والرغبة الدولية بإنهاء الحرب في غزة.

وفي انتظار مزيد من الوضوح بشأن بنود الاتفاق المقترح، تبقى قضية الرهائن ورقة ضغط إنسانية وسياسية حساسة في مسار الصراع، تتداخل فيها الحسابات الداخلية الإسرائيلية مع اعتبارات الحملة الانتخابية الأميركية والمواقف الإقليمية والدولية.

مقالات ذات الصلة