هدنة إيران وإسرائيل: هل تصمد أمام الضغوط الدولية وتوازنات القوى ال...

MEDIAMAR360

هدنة إيران وإسرائيل: هل تصمد أمام الضغوط الدولية وتوازنات القوى الخفية؟

بقلم : محمد صدقي
Thu, 26 Jun 2025 09:12:52
صورة توضح صواريخ إيرانية و إسرائيلية وجها لوجه
صورة توضح صواريخ إيرانية و إسرائيلية وجها لوجه

بعد الهجوم الأمريكي المفاجئ على المنشآت النووية الإيرانية ورضوخ طهران للتهدئة، تُطرح تساؤلات جوهرية حول دور الصين وروسيا وصمت أذرع إيران.

📌 هدنة حذرة بعد الضربة الأمريكية: ماذا تغيّر في الحسابات الإيرانية؟

أسفرت الضربة الأمريكية المباغتة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية عن هدوء نسبي في المنطقة، لكنه لا يخلو من التوتر الكامن. طهران، التي وجدت نفسها أمام ردع عسكري مباشر، اختارت خفض التصعيد والدخول في هدنة مؤقتة مع إسرائيل. غير أن هذه الخطوة تثير أسئلة جوهرية حول الدوافع الحقيقية والضمانات الممكنة لاستمرار الهدنة.

🛑 غياب أذرع إيران: تكتيك مرحلي أم ضغط دولي؟

خلال هذا التصعيد، لُوحظ غياب شبه كلي للأذرع التقليدية لإيران: الحوثيون في اليمن، الحشد الشعبي في العراق، حزب الله في لبنان وسوريا. يبدو أن طهران قررت تجنب إشعال حرب شاملة عبر وكلائها، مفضلة الاحتفاظ بورقة الرد غير المباشر لتوقيت أكثر حساسية. كما أن التنسيق مع موسكو ودمشق ربما لعب دورًا حاسمًا في تقييد تحركات حزب الله.

🌐 توازنات دولية: كيف لعبت الصين وروسيا دوراً خلف الكواليس؟

لا يمكن فهم التهدئة دون النظر إلى معادلات القوى العالمية. روسيا، المنهمكة في حرب أوكرانيا، لا ترغب في مواجهة إقليمية قد تشتت مواردها. أما الصين، المستهلك الأول للنفط الإيراني، فتسعى إلى إبقاء منطقة الشرق الأوسط مستقرة للحفاظ على مصالحها الاقتصادية، ما دفعها للتدخل دبلوماسي غير مباشر لتفادي التصعيد.

💬 رسائل ترامب: بين الضغط الاقتصادي والمناورة السياسية

في تصريحه الأخير، قال دونالد ترامب إن "إيران بحاجة ماسة إلى الأموال، ويمكن للصين شراء النفط الإيراني"، في تلميح واضح إلى أن طهران قابلة للترويض اقتصادياً. هذا التصريح لا يخلو من رسائل سياسية خفية، مفادها أن التهدئة ممكنة مقابل مكاسب اقتصادية، وهو ما قد يُمهّد لاتفاق نووي جديد في حال عودته إلى البيت الأبيض.

🧩 وفي الخلاصة: هل نحن أمام هدوء ما قبل العاصفة؟

الهدنة بين إيران وإسرائيل لا تعني نهاية التوتر، بل هي استراحة تكتيكية فرضتها حسابات إقليمية ودولية معقدة. لا روسيا تريد حربًا، ولا الصين تحتمل اضطراب الأسواق، وإيران تعلم أن الانفجار قد يأتي على حسابها. السؤال الحقيقي الآن: إلى متى سيصمد هذا التوازن الهش؟

مقالات ذات الصلة