روسيا تحذر من عسكرة الشمال الأوروبي وتتهم الناتو وبريطانيا بتأجيج التصعيد
في ظل توتر متصاعد بين موسكو وحلف الناتو، وجهت روسيا اتهامات مباشرة إلى النرويج والسويد وفنلندا بتعزيز البنية العسكرية المشتركة، واتهمت بريطانيا بدفع أجندة التصعيد خلال قمة لاهاي. تحذيرات الكرملين تكشف عن مرحلة أكثر سخونة في الشمال الأوروبي.
اتهامات روسية لعسكرة الشمال الأوروبي وتنسيق دفاعي يخدم الناتو
اتهم السفير الروسي لدى النرويج، نيكولاي كورتشونوف، دول الشمال الأوروبي — النرويج والسويد وفنلندا — بالعمل على تطوير ممرات لوجستية وتوحيد الصناعات الدفاعية في تنسيق يخدم مصالح حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة تعتبرها موسكو تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
إقرأ أيضًا:
وقال كورتشونوف في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية إن الدول الثلاث تتعاون من أجل "زيادة القدرة على التنقل العسكري بين الغرب والشرق، عبر تطوير الممرات اللوجستية، واستخدام مشترك للقواعد العسكرية والبنى التحتية العابرة للحدود". كما أشار إلى جهود لتوحيد المنتجات الدفاعية وتعزيز المشتريات العسكرية المشتركة بين هذه الدول.
تحذير روسي من تحول القطب الشمالي إلى ساحة صراع محتملة
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد المخاوف الروسية من توسع الناتو في الشمال الأوروبي، حيث سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن حذر في مارس الماضي من اعتبار الحلف لمنطقة القطب الشمالي "نقطة انطلاق لصراعات محتملة". وأكد بوتين أن بلاده "لن تتسامح مع أي مساس بسيادتها"، وسترد على مشاركة السويد وفنلندا في أنشطة الحلف الأطلسي.
السفارة الروسية تهاجم بريطانيا: تدفعون بأجندة المواجهة
في السياق نفسه، اتهمت السفارة الروسية في لندن الحكومة البريطانية بلعب دور رئيسي في تصعيد المواجهة مع موسكو، وذلك عقب قمة حلف الناتو الأخيرة في لاهاي. وجاء في بيان رسمي للسفارة أن "بريطانيا حملت راية التصعيد خلال القمة"، مضيفة أن "الهستيريا المعادية لروسيا تتناقض تمامًا مع الأهداف التي تعلنها بريطانيا في وثائقها الاستراتيجية للأمن القومي".
موسكو: تمدد الناتو ينذر بخسارة مكاسب السلام
واختتم البيان الروسي بتحذير من أن استمرار تمدد بنية الناتو نحو الحدود الروسية وإعادة تسليح الدول الأعضاء في الحلف "سيقوّض الاستقرار ويدفع القارة الأوروبية إلى مرحلة هي الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية".