مجزرة المواصي واغتيال مدير المستشفى الإندونيسي: كارثة إنسانية جديد...

MEDIAMAR360

مجزرة المواصي واغتيال مدير المستشفى الإندونيسي: كارثة إنسانية جديدة في غزة

بقلم : محمد صدقي
Wed, 02 Jul 2025 21:16:34
مدير المستشفى الإندونيسي المغتال الدكتور مروان سلطان
مدير المستشفى الإندونيسي المغتال الدكتور مروان سلطان

في خضم حرب لا تهدأ، تتكشف فصول مأساوية جديدة في غزة: اغتيال مدير مستشفى إندونيسي في منزله، ومجزرة في "منطقة آمنة" تحصد أرواح نازحين، بينهم أطفال. فما حقيقة ما جرى؟ ومن يحاسب؟

القتل في الظل… حين تتحول "المنطقة الآمنة" إلى ساحة مجازر

لا تزال غزة تدفع الثمن الأثقل في واحدة من أكثر الحروب دموية في القرن الحادي والعشرين. وبينما تتعالى أصوات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، تسقط قنابل على خيام النازحين، ويُغتال أطباء داخل منازلهم. ما حدث في المواصي ومدينة غزة لا يوصف إلا بأنه فصل جديد في الكارثة الإنسانية المستمرة.

🟠اغتيال مدير مستشفى إندونيسي في منزله

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن مقتل الدكتور مروان سلطان، مدير مستشفى إندونيسي في شمال القطاع، جراء غارة جوية استهدفت منزله وسط مدينة غزة. الدكتور سلطان، المعروف بمسيرته الطبية الطويلة، قُتل إلى جانب أفراد من عائلته، في ما وصفته الوزارة بـ"جريمة مروعة ضد الكوادر الطبية".

في المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "عنصرًا إرهابيًا بارزًا" من حركة حماس، وأشار إلى مراجعة الادعاءات بشأن مقتل مدنيين.

🟡المواصي.. من "منطقة آمنة" إلى ساحة قتل

لم تكن مجزرة المواصي أقل فظاعة. ففي ساعة متأخرة من الليل، استهدفت غارة خيمة للنازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين على الأقل، بينهم أطفال، وجرح آخرين.

الغارة وقعت في منطقة كانت إسرائيل نفسها قد صنفتها "آمنة"، مما فجر موجة غضب بين المدنيين، خاصة أن الضحايا كانوا نائمين في خيامهم.

"جاؤوا إلى هنا هربًا من القصف، فقتلوهم هنا... ما ذنبهم؟"، صرخت مها أبو رزق، إحدى قريبات الضحايا.

🔴شهادة من داخل المستشفى – دموع وارتباك

مشاهد مفجعة وثقتها عدسات الكاميرا في مستشفى ناصر بخان يونس: رجال يحملون أطفالاً غارقين في الدماء، وأمهات يصرخن على جثث ذويهن. وسط هذه الفوضى، تساءل أحد الناجين وهو يحمل حفاضات محترقة:

"هل هذه سلاح؟"

شهادات حية وثّقتها "فرانس برس" و"رويترز" تؤكد أن الغارة كانت مباغتة، وأن الخيمة المستهدفة كانت تضم عائلات بأكملها.

🟣كلفة إنسانية لا تطاق وسط صمت العالم

قالت وزارة الصحة في غزة إن 139 فلسطينيًا قُتلوا خلال 24 ساعة فقط. كما أكدت أن جميع المستشفيات في شمال القطاع أصبحت خارج الخدمة. في ظل هذا الانهيار الصحي والإنساني، يفقد الأطفال أبسط حقوقهم في النجاة.

راشيل كامينغز من منظمة "أنقذوا الأطفال" صرحت بأن الأطفال في غزة باتوا يتمنون الموت ليلتحقوا بأمهاتهم وآبائهم، أو للحصول على طعام وماء.

أما تحت الخيام، فالمعاناة مضاعفة. حرارة الصيف التي تجاوزت 30 درجة مئوية تحوّل حياة النازحين إلى جحيم، في ظل انقطاع الكهرباء والماء.

🟢إلى أين تتجه الحرب؟

وسط استمرار القصف، والسيطرة الإسرائيلية على دخول المساعدات، تزداد الضغوط على المجتمع الدولي للتدخل. الحرب التي بدأت بهجوم لحماس في 7 أكتوبر 2023، أصبحت اليوم أزمة إنسانية غير مسبوقة.

"على أي إنسان يؤمن بالحياة أن يقول: كفى!" – بهذه العبارة اختصر أحد الناجين مشاعره، بعد أن فقد عدة أقارب في القصف.

في ظل تعثر المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، تبقى غزة في مواجهة مفتوحة مع الموت، والعالم يتفرج.

مقالات ذات الصلة