قمة بريكس 2025 في ريو: اختبار حقيقي لإنهاء هيمنة الدولار وإعادة تشكيل النظام المالي العالمي
أبرز محاور هذا المقال
🎯 ريو دي جانيرو على وقع رهانات كبرى: قمة بريكس 2025 لحظة حاسمة لفك الارتباط عن الغرب
💸 من "بريكس باي" إلى تفكيك هيمنة الدولار: هل يتحقق حلم السيادة المالية؟
🧠 تنظيم الذكاء الاصطناعي والمناخ والحوكمة... البرازيل تفرض أجندة الجنوب العالمي
🌍 أصوات الجنوب العالمي: توسعة بريكس بين الواقعية والطموح
في ظل احتدام التوترات الدولية، تشهد قمة بريكس 2025 في ريو دي جانيرو نقاشًا غير مسبوق حول مستقبل الدولار، وتوسيع العضوية، وإنشاء نظام مالي موازٍ بقيادة دول الجنوب العالمي. فهل تنجح الكتلة في تحقيق اختراق حقيقي يعيد التوازن إلى الاقتصاد الدولي؟
🎯 ريو دي جانيرو على وقع رهانات كبرى: قمة بريكس 2025 لحظة حاسمة لفك الارتباط عن الغرب
تنعقد قمة بريكس 2025 في ريو دي جانيرو وسط عالم يشهد تغيرًا جذريًا في موازين القوى، حيث تُطرح أسئلة جريئة:
هل تستطيع دول الجنوب العالمي أن تُشكّل نظامًا ماليًا بديلًا؟ هل اقترب العالم من نهاية هيمنة الدولار الأميركي؟
مع التوسع الجديد في عضوية المجموعة لتشمل 11 دولة، تتجه الأنظار إلى الطموحات المتزايدة لبريكس، ولكن أيضًا إلى التباينات الداخلية التي قد تُفشل تلك الطموحات.
💸 من "بريكس باي" إلى تفكيك هيمنة الدولار: هل يتحقق حلم السيادة المالية؟
تقول دول بريكس إنها لم تعد تقبل بعالم تُهيمن عليه الدولرة القسرية، حيث تُفرض عليها سياسات نقدية لا تصب في مصلحتها. لذلك، يدفع التكتل نحو:
-
تعزيز التجارة بالعملات المحلية.
-
بناء بنية تحتية رقمية بديلة مثل BRICS Pay.
-
تقليص الاعتماد على نظام سويفت واحتياطي الدولار.
لكن، وكما يقول الخبير الاقتصادي لايرتي أبوليناريو جونيور، فإن «إلغاء الدولرة ليس عملية تقنية فحسب، بل سياسية بامتياز، تحتاج إلى تكتل قوي وثقة متبادلة وآليات رقابية واضحة».
ويضيف أن «نجاح المشروع يعتمد على عمق التجارة البينية بين الأعضاء، واستعداد الصين للهندسة المالية على نطاق عالمي».
🧠 تنظيم الذكاء الاصطناعي والمناخ والحوكمة... البرازيل تفرض أجندة الجنوب العالمي
بعيدًا عن الاقتصاد، تدفع البرازيل نحو وضع قضايا التنمية المستدامة في قلب الأجندة:
-
تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي قبل أن تهيمن عليه الشركات الغربية.
-
دعم مشروعات الطاقة النظيفة.
-
التحضير لمؤتمر المناخ COP30 كمجال لاستعادة التوازن البيئي الدولي.
لكن، كما يقول الباحث جوزيه غوميس هاتا، فإن «نجاح البرازيل في فرض هذه الأجندة مرهون بإقناع الدول الكبرى في بريكس – وعلى رأسها الصين وروسيا – بتقديم تنازلات اقتصادية لصالح الأجندة المناخية والاجتماعية».
🌍 أصوات الجنوب العالمي: توسعة بريكس بين الواقعية والطموح
رغم انضمام دول مثل إثيوبيا، مصر، إيران، والإمارات، فإن ملف التوسعة لا يزال يثير الحذر لدى بعض الدول المؤسسة.
البرازيل مثلاً تتبنى سياسة "الحالة بحالتها"، خشية أن تتحول بريكس إلى تكتل فضفاض عديم الفاعلية.
يقول أبوليناريو جونيور: «إذا استُخدمت التوسعة كأداة سياسية لضم حلفاء ظرفيين، فإن ذلك سيهدد الانسجام الداخلي... والبديل هو توسعة محسوبة تعزز القيمة السوقية والتنسيق الجيوسياسي».
⚠️ الواقع الجيوسياسي... هل تهدد طبول الحرب مسار بريكس؟
تعقد القمة في وقت يشهد فيه العالم تصعيدًا عسكريًا خطيرًا:
-
حرب أوكرانيا.
-
تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل.
-
اضطراب سلاسل الطاقة، وخاصة تلك المرتبطة بمضيق هرمز.
ويحذر هاتا من أن «80% من النفط الإيراني الذي تتجه به السفن نحو الصين يمكن أن يتوقف في لحظة... وهذا يُظهر مدى هشاشة أي طموح مالي أو تجاري بدون غطاء جيوسياسي متين».
🏦 بنك بريكس: بديل تحرري أم امتداد مشروط للنظام العالمي؟
أنشئ بنك التنمية الجديد ليكون أداة تمويل للدول النامية بعيدًا عن شروط صندوق النقد الدولي.
لكن الواقع أكثر تعقيدًا. إذ لا يزال البنك يعمل ضمن المنظومة الرأسمالية ويشترط توافق المشاريع مع معايير التنمية المستدامة.
ورغم أنه لم يتحول بعد إلى "خصم مباشر" للبنك الدولي، فإنه يتيح بدائل مالية مرنة لدول الجنوب، دون فرض برامج تقشف أو خصخصة قسرية.
🧩 خلاصة: بريكس على المحك بين الطموح والتطبيق
ما تطرحه بريكس اليوم ليس فقط قضايا مالية أو تجارية، بل إعادة تشكيل النظام الدولي برمّته.
لكن هل تمتلك الكتلة الأدوات؟ وهل تستطيع الصمود أمام الضغوط الغربية الهائلة؟
الأجوبة ستُختبر في ريو دي جانيرو... ولكن النتائج الحقيقية ستظهر في الأسواق، وفي توازنات العالم بعد سنوات قليلة.